سه شنبه ۰۶ مهر ۱۴۰۰

الخطابات


التوصیه للخطباء

التوصیه للخطباء

تبیین نهضه الإمام الحسین (علیه السلام) و المسائل الدینیه نتیجه لجهد العلماء و الخطباء و المادحین لأهل البیت (علیهم السلام) التی سببت بقاء الدین فی خلال السنوات و العقود. إنّ ما نسمعه من عقد جلسات العزاء من دون حضور العالم الدینی و من دون خطابه دینیِّه طریق معوّج و خاطئ و مثل هذا یکون مبدءا لإبعاد الناس عن تعالیم أهل البیت علیهم السلام. حذف الخطاب الدینی من المجالس لیس صحیحا. مجلس العزاء لسیدالشهداء علیه السلام و الخطاب الدینی موضع لتعلیم الناس. هذا الأسلوب کان سائدا فی الماضی و الناس کانوا یتلقّون المواضیع الدینیه من هذه المجالس.

عندما بدأنا بتعلم العلوم الدینیه فی الحوزه جرت العاده علی أن یوضّحوا بعض المسائل الشرعیّه قبل إلقاء الخطابه علی المنابر. کثیر من الناس لایعرفون بعض المسائل الشرعیه. المقصود من توضیح ما هو “بیّن الرشد” تبیین للمسائل الشرعیه. آنذاک کانوا ملتزمین بهذا العمل و لکنّ الآن مع الأسف لاینتبهون إلی هذا الموضوع حسن الإنتباه. من الأفضل أن یقال ما یحتاج إلیه الناس علی المنابر و بعد ذلک یبدء ببیان المواضیع الأخری و هذه المواضیع لابدّ أن تکون ذات أثر فی هدایه المجتمع.

الحمدلله الخطباء من قدیم الزمان إلی یومنا هذا یخدمون فی مجالس سیدالشهداء علیه السلام و بإلقاء الخطب بذلوا جهدهم حتی یوضّحوا الهدف من النهضه الحسینیّه و لکن قله بیان المسائل المحتاج إلیها بین الناس لایزال یُعدّ من المشاکل. علی الرغم من إخلاص أکثر الخطباء لکن یوجد بعض رجال الدین یلتزمون بما هو مقبول و محبوب بین الناس أکثر ممّا یلتزمون ببیان الحقائق حیث أنّ هذه المجالس أداه لهدایه الناس إلی مرضاه الله و علی هذا لابدّ أن یقدّم المواضیع الحقیقیّه التی تعتمد علی المصادر لا کل ما یثیر إعجاب الناس. نعم یحسن استخدام ما یعجب الناس و لکن یجب أن یکون مستندا و موجبا لهدایه الناس و إصلاحهم. إذا لم نقل أنّ کل معتقدات الناس ینشأ من المنابر نستطیع القول أنّ معظم معتقداتهم یکون مأخوذا من المنابر. القواعد العلمیه یتم دراستها فی الحوزات العلمیه لکن ما یوجب الأعتقاد بین الناس هی العواطف و هذه العواطف تتوفّر من خلال الخطب علی المنابر و لذلک لابدّ أن تکون الطریق صحیحا و هذا هو المرضیّ عندالله تبارک و تعالی و النبی الأعظم صلی الله علیه و آله.

فلنسعی أن یکون عملنا خالصا. إخلاص النیّه یضاعف تأثیر المنبر بأضعاف. طبعا أکثر الخطباء یلتزمون بذلک لکن نتوخّی تعمیم الإخلاص و النقل من المصادر المعتبره للجمیع. یجب العلم بأنّ هناک أمران یؤثّران علی معتقدات الناس و إیمإنهم . الأول إلقاء الکلمات و المحاضرات علی المنابر و الثانی سلوک الذین یُعرفون بالتدین فی المجتمع و إذا أخطئنا خطوه سیؤثّر علی الناس تأثیرا سلبیّا و لذلک یجب علی رجال الدین و المتدینین العنایه البالغه و الدقّه الکافیه فی هذا الصعید.